الحمد لله، و الصلاة علي سيدنا محمد و آله الطاهرين، و لا سيّما علي
المهدي امنتظر(ع).
و بعد لايخفي علي الإخوة
المؤمنين و الأخوات المؤمنات، انه يحب علي الجميع مودّة قربي رسول الله (ص)
في حياتهم و بعد مماتهم، بالتمسّک بهم و إحياء آثارهم، و منها زيارة قبورهم و
اعمارها، حيث تنطلق منها البرکات و الکرامات و المثوبات و قضاء الحاجات، کما
هو المشاهَد بحمدالله دائماً من العتبات العاليات عمّرها الله إلي يوم
الحشر.
وهذا المقام الذي بين يديک، منسوب لإحدي بنات رسول الله (ص) المسمّاة
بسکينة بنت الإمام علي بن أبي طالب(ع) و يظهر أنها ابنة السيدة فاطمة الزهراء (ع)
لأنها کانت موجودة عند دفنها، و هي التي ناداها سيدنا علي(ع) في ضمن أولادها
فاطمة(ع) لتوديع جثمان أمهم.
وهي عالمة فقيهة يروي عنها الإمام الحسين(ع) أنه قال: "أدخل علي أختي
سکينة بنت علي خادم فغطّت منه رأسها، فقيل لها: إنه خادم؟ فقالت: رجل منع من شهوته"
وکذلک کانت راوية، و يروي عنها الإمام زين العابدين(ع) عن علي(ع) عن رسول
الله(ص) قال: إن فاطمة خلقت حورية بصورة إنسية، و أن بنات الأنبياء لايحضن".
فثبت بذلک انّ لسيدنا علي(ع) وسيدتنا فاطمة(ع) کانت بنت أخري و
إسمها"سکينة" و يظهر من الآسفرائيني في کتابه(نورالعين) أنها کانت في کربلاء و مع
الأسري، و ينقل عنها أيضاً بعض القضايا المتعلّقة بقيام أخيها الحسين(ع) … و قد کتب
بعض الأفاضل کتباً حول السيدة"سکينة" منها:
1-
السيدة سکينة بنت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(ع) : للعلامة
الشيخ جعفر المهاجر المفتي الجعفري في بعلبک، لبنان.
2-
السيدة سکينة: للعلامة السيد أحمد الحسيني الأشکوري، ايران
3-
بانوي ناشناخته: للعلامة السيد محمد رضا الواحدي. بالفارسية
أمّا قبرها في داريا فهو المعرف لدي أهلها، و کانوا منذ قديم الزمان
بزورونها و يقدّمون لها النّذور و يطلبون الحاجات من الله عند ضريحا، و يشعلون
لشموع في رحابها، کما سمعنا ذلک من المعّرين في المنطقة، إضافة لذلک کله فإننا نملک
اليوم سنداً عقارياً وقفياً باسم السيدة سکينة بنت الإمام علي بن أبي طالب(ع) عن
الدوائر الرسمية.
نسأل الله أن يوفّقنا لخدمة أهل البيت(ع) و إثبات مودّتنا لقربي الرسول(ص)
بإحباء أمرهم، و إشادة قبورهم، بهمّة أهل الخير و الإحسان، و يحشرنا معهم(ع)، آمين.
رئيس لجنة إعمارمقام السيدة سکينة بنت الإمام علي(ع)
السيد أحمد الواحدي